تراهن جهة الدار البيضاء–سطات على مختبر الابتكار المغربي لجعل الابتكار والتحول الرقمي رافعتين لتطوير المقاولات وتعزيز قدرتها التنافسية، من خلال شراكة تجمع مجلس الجهة بالاتحاد العام لمقاولات المغرب، تستهدف مواكبة المقاولات الصغرى والمتوسطة والشركات الناشئة، وتطوير حلول عملية لتحسين الإنتاجية وخلق قيمة مضافة أكبر.
وفي هذا الإطار، أفاد بلاغ لمجلس جهة الدار البيضاء–سطات بتوقيع رئيس المجلس، عبد اللطيف معزوز، ورئيس الاتحاد العام لمقاولات المغرب، مهدي التازي، بروتوكول تفاهم لدعم إطلاق «مختبر الابتكار المغربي» (Morocco Innovation Lab – MIL)، في خطوة تروم تعزيز تنافسية المقاولات بالجهة، ولا سيما المقاولات الصغرى والمتوسطة والشركات الناشئة، إلى جانب تطوير المنظومات القطاعية.
ويندرج المشروع ضمن برنامج التنمية الجهوية 2022-2027، ويُرتقب أن يشكل فضاءً لمواكبة المقاولات في تطوير القيمة المضافة وتحسين الإنتاجية وتعزيز قدرتها على المنافسة، من خلال توفير خدمات مرتبطة بالابتكار والتحول الرقمي وتطوير الكفاءات.
وسيُقام المختبر بمقاطعة سيدي بليوط بمدينة الدار البيضاء، على مساحة مبنية تناهز 9000 متر مربع، ليكون مركزاً للكفاءات والابتكار موجهاً إلى الفيدراليات المهنية والمقاولات الصغرى والمتوسطة والشركات الناشئة.
ويرتكز المشروع على برامج للتكوين التطبيقي في مجالات التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي والابتكار، فضلاً عن توفير المواكبة التقنية وتسريع نمو الشركات الناشئة ودعم المبتكرين الشباب، بما يساعد المقاولات على تطوير قدراتها والاستجابة للتحولات التي تعرفها بيئة الأعمال.
كما يتضمن المشروع تدبير برامج للمساعدة التقنية وتعزيز التعاون بين الفاعلين المحليين والمبتكرين العالميين، من خلال إحداث مراكز قطاعية للابتكار، بما يتيح تطوير حلول تستجيب لحاجيات القطاعات المهنية ويدعم نقل الخبرات والتجارب.
ويؤطر بروتوكول التفاهم، بحسب بلاغ مجلس الجهة، الشراكة بين الطرفين، ويحدد آليات الدعم الذي سيقدمه المجلس للمختبر، بما يساهم في مواكبة إطلاق برامجه وأنشطته.
ويضع هذا المشروع الابتكار في صلب الجهود الرامية إلى تقوية النسيج الاقتصادي بجهة الدار البيضاء–سطات، باعتبارها قطباً اقتصادياً وطنياً يحتضن أنشطة ومقاولات تنتمي إلى قطاعات متعددة. غير أن الأثر الفعلي للمختبر سيظل مرتبطاً بمدى تحويل أهدافه إلى خدمات ملموسة، ومدى استفادة المقاولات المستهدفة من برامج التكوين والمواكبة التقنية والابتكار.



