حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

تتجه مدينة فاس نحو إحداث تجربة سياحية مختلفة، من خلال مشروع تلفريك مرتقب يتيح للزوار اكتشاف معالمها التاريخية من زوايا بانورامية، ويفتح آفاقاً جديدة لتثمين موروثها العمراني والثقافي، مع توفير وسيلة نقل تكمل المسارات السياحية القائمة.

وفي خطوة أولى نحو إخراج المشروع إلى حيز التنفيذ، أطلق المركز الجهوي للاستثمار فاس-مكناس طلب إبداء الاهتمام، لاستقطاب المستثمرين والمقاولات والتجمعات الوطنية والدولية الراغبة في تصميم التلفريك وإنجازه واستغلاله.

ولا يقتصر الرهان على إحداث وسيلة نقل معلقة، بل يتجاوز ذلك إلى ابتكار طريقة جديدة لاكتشاف العاصمة العلمية للمملكة، من خلال إطلالات مرتفعة على المدينة العتيقة ومحيطها، بما يمنح الزوار فرصة لرؤية مكوناتها التاريخية والعمرانية من منظور مختلف.

ويرتقب أن يسهم المشروع في تنويع العرض السياحي لفاس، وتعزيز جاذبيتها لدى الزوار المغاربة والأجانب، فضلاً عن تحسين الولوج إلى المواقع التراثية والمساهمة في توزيع التدفقات السياحية على مسارات متنوعة، بما يدعم التكامل بين التجول داخل المدينة واكتشاف محيطها.

ويضع التصور المعلن للمشروع الاندماج مع النسيج العمراني والتراثي في صلب الاعتبارات المرتبطة بإنجازه، مع الحرص على احترام الخصوصية البصرية والتاريخية للمدينة. كما يشمل التوجه نحو توفير ولوج ملائم للأشخاص ذوي القدرة المحدودة على الحركة، واعتماد بنية تحتية تستجيب لمتطلبات السلامة والاستدامة.

ومن المنتظر أن تمر عملية اختيار المستثمر أو الشركة المكلفة بالمشروع عبر مرحلتين؛ تبدأ الأولى بالانتقاء الأولي للمترشحين بناء على خبراتهم ومراجعهم السابقة، إلى جانب تقييم ملفاتهم التقنية والمالية، قبل الانتقال إلى مرحلة الاختيار النهائي على أساس ملفات متكاملة.

وحدد المركز الجهوي للاستثمار فاس-مكناس يوم 9 يناير المقبل آخر أجل لإيداع ملفات الترشيح، في إطار المسطرة الرامية إلى تحديد الجهات المؤهلة لإنجاز هذا المشروع واستغلاله.

وإذا تحقق المشروع وفق التصور المعلن، فقد يشكل التلفريك إضافة نوعية إلى العرض السياحي بفاس، عبر الجمع بين وظيفة النقل وتجربة المشاهدة البانورامية، بما يعزز تنوع الأنشطة المتاحة للزوار ويمنح المدينة العتيقة وسيلة جديدة للتعريف بمؤهلاتها التاريخية والمعمارية.