احتضنت مدينة الدار البيضاء، مساء الخميس، افتتاح فعاليات الدورة الثانية من مهرجان كازابلانكا الدولي للشعر، التي تميزت بتكريم الشاعر والكاتب المغربي حسن نجمي، تقديرا لمسيرته الأدبية والثقافية وإسهاماته البارزة في تطوير الشعر المغربي والعربي.
وتسعى هذه الدورة إلى ترسيخ مكانة المهرجان كفضاء للحوار الثقافي والانفتاح على مختلف التجارب والمدارس الشعرية، من خلال برنامج متنوع يجمع بين القراءات الشعرية واللقاءات الفكرية والعروض الفنية، بما يعزز إشعاع الدار البيضاء كحاضرة للإبداع والتبادل الثقافي.
وأكد مدير المهرجان، عبد الرحمان شكيب، أن هذه التظاهرة الثقافية تشكل مناسبة للاحتفاء بالشعر باعتباره حاملا للقيم الإنسانية والجمالية، موضحا أن المهرجان يراهن على تعزيز التواصل مع التجارب الشعرية وتقوية جسور التفاعل مع الأجيال الجديدة من المبدعين.
وأضاف أن المهرجان يهدف إلى فتح آفاق جديدة أمام الشباب لاكتشاف عوالم الشعر والإبداع، إلى جانب المساهمة في تعزيز حضور الثقافة داخل الفضاء العمومي وربط مختلف جهات المملكة عبر المبادرات الثقافية.
من جهته، عبر حسن نجمي عن اعتزازه بهذا التكريم، معتبرا أن الاحتفاء بالشعراء المغاربة يمثل اعترافا بقيمة الكلمة الإبداعية ودعما حقيقيا للمشهد الثقافي الوطني، كما يشكل فرصة لتثمين التجارب الشعرية الرائدة.
وأشار إلى أن هذا التكريم يعكس أيضا أهمية الشعر في ترسيخ قيم الجمال والحوار والإنسانية، مشيدا بالدور الذي يلعبه مهرجان كازابلانكا الدولي للشعر في خلق فضاء للتلاقي والتبادل الثقافي بين الشعراء والمبدعين من داخل المغرب وخارجه.
وتنظم هذه الدورة، الممتدة على مدى يومين، تحت شعار “الشعر وأسئلة الراهن: التحولات الكونية وتجديد الخطاب الشعري”، وتحمل اسم الشاعر المغربي الراحل عبد الله راجع، احتفاء بإحدى أبرز التجارب التي بصمت مسار الحداثة الشعرية المغربية والعربية.
ويتضمن برنامج المهرجان فقرات شعرية وفنية وثقافية متنوعة، بمشاركة شعراء ومثقفين من المغرب وعدد من الدول، في إطار تعزيز الحوار الثقافي والانفتاح على مختلف التجارب الإبداعية.



