احتضنت الداخلة، السبت، حفل تتويج مشاريع بيئية مبتكرة أنجزها تلاميذ وطلبة من جهة الداخلة-وادي الذهب، وذلك في إطار الدورة الثالثة من تظاهرة أيام الداخلة الخضراء، المنظمة بالمدرسة العليا للتكنولوجيا بالمدينة.
وجمعت هذه المبادرة البيئية، المنظمة من طرف شبكة خليج الداخلة للمناخ والتنمية المستدامة، بشراكة مع جمعية لاغون الداخلة لتنمية الرياضة والتنشيط الثقافي ومجموعة أزورا، إضافة إلى الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين، أكثر من 50 مؤسسة تعليمية تمثل مختلف الأسلاك الدراسية بالجهة.
وشهدت الدورة الثالثة، المنظمة تحت شعار “شباب الداخلة: المبادرة والابتكار في مواجهة تحديات التنمية الترابية المستدامة”، تنظيم سلسلة من الورشات التكوينية والتأطيرية على مدى خمسة أشهر، تمحورت حول قضايا المناطق الرطبة والمياه والغابات والمدن المستدامة، إلى جانب التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، بهدف تعزيز الوعي البيئي وتشجيع الابتكار الأخضر لدى الشباب.
وفي كلمة بالمناسبة، أكد رئيس شبكة خليج الداخلة للمناخ والتنمية المستدامة، محمد إيداس، أن الداخلة أصبحت فضاءً حقيقياً للابتكار البيئي والمبادرات الشبابية، مشيراً إلى قدرة المدرسة والجامعة المغربيتين على المساهمة في تقديم حلول عملية للتحديات المناخية والبيئية.
وأوضح أن لجنة التحكيم توصلت بعشرات المشاريع البيئية والتكنولوجية المبتكرة، شملت حلولاً ذكية للكشف المبكر عن حرائق الغابات، وأنظمة لترشيد استهلاك المياه، ومبادرات لحماية المناطق الرطبة والتنوع البيولوجي، إضافة إلى مشاريع لإعادة التدوير والتشجير وتطبيقات رقمية للتحسيس البيئي.
وأضاف أن المشاريع المتوجة، التي قدمها تلاميذ وطلبة من مختلف المستويات التعليمية، تعكس روح الإبداع والقدرة على توظيف التكنولوجيا الحديثة لخدمة قضايا البيئة والتنمية المستدامة.
وعلى هامش التظاهرة، نُظمت ندوة تحت عنوان “الإعلام والحقوق البيئية ورهانات التنمية المستدامة: نحو وعي جماعي ومشاريع صديقة للبيئة”، ناقشت دور وسائل الإعلام في تعزيز الوعي البيئي، وأهمية تحقيق التوازن بين التنمية الاقتصادية والحفاظ على الموارد الطبيعية والمجالات الهشة.
كما تميز حفل الاختتام بعروض فنية وإبداعية قدمها تلاميذ مؤسسة التفتح الفني والأدبي بوادي الذهب، في أجواء احتفت بانخراط الشباب في نشر الثقافة البيئية وتشجيع الإبداع الفني.



