آسفي – وضعت السلطات الإقليمية بآسفي تعزيز الاستعدادات لمواجهة مخاطر الفيضانات في صلب اجتماع للجنة الإقليمية لليقظة، انعقد أمس الخميس بمقر العمالة، بهدف تقييم التدابير الوقائية وتحديد التدخلات ذات الأولوية، استعداداً لموسم التساقطات المطرية.
وشكل الاجتماع، الذي ترأسه عامل إقليم آسفي، محمد فطاح، مناسبة لاستعراض نتائج الدراسة التقنية الخاصة بحماية المدينة من الفيضانات، والتي ركزت على تحديد مصادر الخطر والمناطق الأكثر عرضة للغمر، إلى جانب تقييم الحلول التقنية المقترحة للحد من الأضرار المحتملة.
كما تناولت الدراسة التدخلات التي تستدعي الأولوية لتعزيز حماية المدينة، ورفع قدرتها على مواجهة التساقطات المطرية الاستثنائية، في وقت تتطلب فيه الاستعدادات الموسمية تعبئة مختلف المصالح المعنية وتسريع تنفيذ الإجراءات الميدانية.
وفي الجانب المرتبط بالرصد والتوقع، قدمت وكالة الحوض المائي لأم الربيع عرضاً حول منظومة الإنذار المبكر، استعرضت خلاله مكوناتها وآليات اشتغالها، ودورها في تحسين مراقبة المخاطر وتبادل المعلومات بين المتدخلين، بما يساعد على إطلاق التنبيهات في الوقت المناسب وتسهيل التدخل الاستباقي.
وبالموازاة مع ذلك، كشفت الشركة الجهوية متعددة الخدمات لجهة مراكش آسفي عن برنامج لتنظيف وصيانة شبكات التطهير ومجاري المياه، فضلاً عن أشغال تنقية «وادي الشعبة»، بهدف تحسين تصريف مياه الأمطار والحد من تجمعها، وتعزيز قدرة المنشآت على استيعاب التساقطات الغزيرة.
وشهد اللقاء أيضاً تقديم مشاريع اتفاقيات تروم حماية مدينة آسفي من الكوارث الطبيعية، من بينها مشاريع قائمة على الشراكة والتمويل المشترك مع صندوق مكافحة آثار الكوارث الطبيعية، في إطار الجهود الرامية إلى تقوية التدابير الوقائية وحماية السكان والممتلكات.
وفي ختام الاجتماع، جرى التشديد على ضرورة تسريع إنجاز التدخلات ذات الأولوية واستكمال الأشغال الاستعجالية في أقرب الآجال، مع تكثيف المراقبة الميدانية وتوثيق التنسيق بين المصالح الخارجية المعنية، بمواكبة من السلطات المحلية.
وتندرج هذه التدابير ضمن مساعي تعزيز جاهزية مدينة آسفي لمواجهة مخاطر الفيضانات، من خلال الجمع بين الحلول التقنية، وتطوير آليات الإنذار المبكر، وصيانة البنيات التحتية، وتنسيق تدخلات مختلف الجهات المعنية.



